العتوم يفتتح المنتدى الدولي التاسع في جامعة ال البيت وبمشاركة ١٣٠ باحثا وعالما


قال رئيس جامعة آل البيت الأستاذ الدكتور عدنان العتوم " أن البيئة تتعرض ومنذُ عدةِ عقودٍ إلى ضغوطاتٍ كبيرةٍ بسببِ استغلالِ مواردها الطبيعية واستخراجِها، وذلكَ لتحقيقِ النموِّ الاقتصاديِّ وانعكاسِهِ على المستوى المعيشيِّ للأفرادِ والمجتمعاتِ، الأمرُ الذي أدّى إلى ظهورِ العديدِ منَ المشكلاتِ البيئيةِ ، مثلِ التغيراتِ المناخيةِ والاحتباسِ الحراريِّ بسببِ زيادةِ الانبعاثاتِ الكربونيةِ وغازاتِ (الدفيئة) في الغلافِ الجويِّ، والنفاياتِ الصَّلبةِ والسائلةِ وتراكُمِهَا، وتلوثِ المياهِ السطحيةِ والجوفيةِ، وحرْقِ وازالة الغابات، والتصحرِ وتدهورِ نوعيةِ التربيةِ والنظمِ الآيكولوجيةِ وكذلك حديثا اثر الاوبئة على مصادر المياه الجوفية والسطحية والانتاج النباتي "
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال المنتدى الدولي العلمي التاسع والذي نظمته جامعة ال البيت وبالتعاون مع المنظمة الاوروعربية لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بعنوان " بالعلم نبني حاضرنا ونؤسس لمسقبلنا " وعقد عبر منصة زووم بمشاركة ١٣٠ باحثا وعالما من مختلف دول العالم.              وأشار الدكتور العتوم إلى أنه تم وُضع العديدُ منَ المواثيقِ والاتفاقياتِ، وعُقِدتِ العديدُ منَ المؤتمراتِ الدوليةِ منْ قِبَلِ برنامجِ الأممِ المتحدةِ التي تسعى إلى تحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ، وتحقيقِ التوازنِ المطلوبِ وإيجادِ السبلِ الكفيلةِ للحدِّ منْ تدميرِ المواردِ الطبيعيةِ وتلوُّثِ الكوكبِ مثل :" مؤتمر ريو ديو جانيرو 1992 ، أو بما يسمى ب " قمةِ الأرضِ"، والذي كانَ منْ أهمِّ نتائجِهِ هو توجيهُ الدولِ والحكوماتِ إلى تضمينِ الآثارِ البيئيةِ في خططِهَا الاقتصاديةِ وسياساتِهَا الوطنيةِ . وأيضا كانَ مؤتمرُ الأممِ المتحدة ِللتنميةِ المستدامةِ "ريو +20 عامَ 2012"، والذي أقرَّ خطةَ عملٍ لإعادةِ التفكيرِ في النموِّ الاقتصاديِّ، والعدالةِ الاجتماعيةِ وتأكيدِ الحمايةِ البيئيةِ . 
وأكد الدكتور العتوم إنَّ مثل هذهِ المؤتمراتِ العلميةِ الدولية لها أهميةً كبيرةً لنا جميعاً، إذْ إنَّها تمثّلُ فرصةَ كبيرةَ في التقاءِ العلماءِ والخبراءِ ، والتشبيكِ فيما بينَهُم، ويُعدُّ فرصةً أيضا للتواصلِ ما بينَ الجامعاتِ والباحثينَ وعقدِ الاتفاقياتِ والتعاونِ المشتركِ في البحوثِ والمشاريعِ العلميةِ المشتركةِ في مجالاتِ البيئةِ والاقتصادِ والسياحةِ . 
 أمين عام المنظمة الاورو عربية لأبحاث البيئة والمياه والصحراء الدكتور لطفي المومني أكد بدوره أن البحث العلمي والإبداع والابتكار  هي سبل التقدم والازدهار والرفاهية للأمم، ومستوى التقدم العلمي لأي امة يتمثل في المخزون المتاح لها من البحوث العلمية ابتداء وقدرة المجتمع على توظيف هذا المخزون للتنمية الشاملة انتهاء ، فلا تنمية دون البحث العلمي ولا تقدم دون العلم فالبحث العلمي هو اساس كل تقدم ورقي وازدهار. 
وأشار الدكتور المومني الى اهمية بذل المزيد من الجهود للحفاظ على سير البحث العلمي في الوطن العربي ضمن هذه الضروف الصعبة من خلال التأكيد على عدم تراجع الانفاق على البحث العلمي في الوطن العربي لا يمكن ان يكون ضبطا للانفاق بل هو ضياع لمستقبل الامة ويجب زيادة معدل الانفاق على البحث العلمي بما يحقق مستقبلا لأجيالنا القادمة، 
منوهاً ان المنظمة تعقد العديد من المؤتمرات سنوياً بالاضافة الى مؤتمراتها في اسطنبول وعمان واربد ومراكش وجنيف والعقبة والخرطوم وانطاليا واليوم في جامعة آل البيت في مدينة المفرق فقد بلغت ما يزيد عن 147 مؤتمر ونسعى الى ان يكون في كل عاصمة عربية مؤتمر لا بل ونطمح الى ان يكون في كل جامعة عربية (278) جامعة مؤتمر حت نتيح لاكبر عدد من الباحثين ممن لا تسمح لهم ظروفهم بالسفر في المشاركة والى الشبيك والتعاون العلمي على مستوى الباحثين وعلى مستوى الجامعات. 
الدكتور عدالة العجال رئيس مختبر الاستراتيجيات للتحول للاقتصاد الاخضر ثمن بدوره جهود جامعة آل البيت المميز والمنظمة الاورو عربية لانجاح فعاليات المنتدى والذي جاء في مثل هذه الظروف مما يشكل نقلة نوعية في استمرارية دعم الابحاث العلمية لخدمة البحث العلمي في دول المنظمة .  وتشمل فعاليات المنتدى والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام على تقديم أوراق عمل تركز على مجموعة من المحاور منها الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة وصناعة السياحة وغيرها من المواضيع ذات الصلة بمجالات البيئة والاقتصاد.  عميد معهد علوم الأرض والبيئة في جامعة ال البيت الاستاذ الدكتور هاني العموش استعرض من جانبه أهم محاور المنتدى وأوراق العمل والجهود المبذولة لإنجاح الفعاليات.  وحضر فعاليات المنتدى نواب الرئيس والعمداء في الجامعة.