04-11-2026
كلية علوم الأرض تقيم ندوة بعنوان التغير المناخي والتحديات العالمية والحلول المحلية

​مندوباً رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أسامة نصير رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية الأستاذ الدكتور رجائي الروسان الندوة العلمية حول التغير المناخي والتحديات العالمية والحلول المحلية، والتي نظمتها كلية علوم الأرض والبيئة في الجامعة بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرق بحضور عميد كلية علوم الأرض الأستاذ الدكتور حابس المشاقبة ومدير ثقافة المفرق سامر خزاعلة ورئيس مجلس المحافظة مجدي العموش المركز الوطني للبحوث الزراعية عفاف العظامات وطلبة الكلية وذلك في مدرج الأمير الحسن بالجامعة.
وتأتي هذه الندوة في إطار تسليط الضوء على صياغة استراتيجيات محلية مستدامة تقوم على الابتكار والتطبيق العملي في إدارة الموارد المائية وتفعيل حصاد مياة الامطار والتحول نحو الطاقة النظيفة وتطوير زراعة متأقلمة مع التغير المناخي وتعزيز الوعي البيئي ودور المؤسسات الأكاديمية في مواجهة التحديات المناخية.
وأكد الدكتور حابس المشاقبة خلال إفتتاح الندوة على ضرورة التكامل ما بين الجهات الاكاديمية والثقافية والتنفيذية لبلورة رؤى عملية وحلول تنموية مستدامة تحافظ على المقدرات الوطنية للاجيال القادمة، مضيفاً أن مفهوم التغير المناخي واقعاً ملموساً وإختلالاً بنيوياً في المنظومة البيئية، ومشيراً إلى توجيهات واهتمام إدارة الجامعة بالبحث العلمي والتفاعل الإيجابي مع قضايا المجتمع والبيئة والتشاركية الفاعلة مع المؤسسات الرسمية والمحلية.
وبين سامر الخزاعلة مدير ثقافة المفرق بأن دور وزارة الثقافة يتجاوز رعاية الإبداع الأدبي والفني إلى نشر الوعي وتعزيز الحوار المجتمعي وربط الثقافة بقضايا المجتمع وأولوياته، كما أشار إلى حرص مديرية ثقافة المفرق على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة آل البيت، حيث نسعى لتوظيف الثقافة والمعرفة في رفع الوعي بالتحديات البيئية والمناخية وتحويل الأفكار إلى مبادرات وممارسات تخدم المجتمع.
وتحدث المهندس مجدي عموش رئيس مجلس المحافظة عن استراتيجية المجلس ورؤيته في توجيه المخصصات المالية للمشاريع في مختلف القطاعات، والاستعانة بالخبرات المتخصصة، وإيجاد الحلول والدراسات البديلة للتعامل مع القضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية.

واستعرض الدكتور أحمد شديفات مساعد عميد كلية علوم الأرض والبيئة والمتخصص في علم الرسوبيات، أبرز الآثار المناخية، ومنها التقلبات المطرية وانبعاثات الغازات، وانخفاض مستوى البحر الميت، وانعكاسات ذلك على الاستقرار المائي، إضافة إلى استنزاف الأحواض المائية وتأثيراته على الزراعة والثروة الحيوانية والمراعي.
كما تناولت الأستاذة الدكتورة سرى الحراحشة مفهومي التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثارها، مؤكدة أهمية التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وحماية الغابات، وزيادة الرقعة الزراعية، وتحسين إدارة الموارد المائية، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مشيرة إلى خصوصية محافظة المفرق باعتبارها من المحافظات الرئيسة في دعم الأمن الغذائي الأردني.
بدورها سلطت الدكتورة عفاف العظامات من المركز الوطني للبحوث الزراعية الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في ظل تراجع الهطول المطري وعدم انتظامه، وأهمية تطوير أصناف زراعية مقاومة للجفاف وأكثر قدرة على التكيف مع الظروف المناخية، وتعزيز نقل نتائج البحوث العلمية إلى المزارعين.

الدكتور ابراهيم حمدان مدير مركز بحوث البيئة والمياه والطاقة والمدرس في كلية علوم الارض والبيئة والذي قدم للحوار والنقاش واداره بين المنتدين ركز على عدد من المحاور مثل التغير المناخي وابعادة العالمية وواقع التغيرات المناخية في الاردن وأثرها على الواقع المائي والغذائي والحلول والتقنيات المبتكرة لهذه الآثار .

وخرج المشاركون في الندوة بمجموعة من التوصيات أبرزها تحديث قواعد البيانات المناخية والزراعية، وضمان إتاحتها والاستفادة منها مستقبلاً في التخطيط واتخاذ القرار، وتطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وإعطاء الأولوية لمحافظة المفرق في معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها، ودعم البحث العلمي وتعزيز دور المراكز البحثية في إيجاد حلول عملية للتحديات المناخية، والتوسع في تطبيق الزراعة الذكية وتطوير أصناف زراعية قادرة على تحمل الجفاف والملوحة والتكيف مع التغيرات المناخية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي لدى المزارعين، وإشراكهم في تصميم الحلول والمبادرات التي تسهم في مواجهة آثار التغير المناخي.​