19-08-2026
وفد من طلبة دراسات في الأديان في جامعة آل البيت يزور المعهد العالمي للفكر الإسلامي وكلية الشريعة في الجامعة الأردنية

​​

في إطار تعزيز الجانب التطبيقي في دراسة الأديان، والانفتاح على التجارب الأكاديمية والفكرية المتخصصة، زار وفد طلابي من كلية الشريعة في جامعة آل البيت، اليوم الخميس الموافق (13/08/2026)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، مكتب الأردن، وكلية الشريعة في الجامعة الأردنية، ضمن زيارة علمية تهدف إلى توسيع معارف الطلبة وتعزيز التواصل والتبادل الأكاديمي مع المؤسسات والبرامج ذات الصلة بدراسات الأديان والفكر الإسلامي.
وضم الوفد بعضا من طلبة تخصص دراسات في الأديان في كلية الشريعة، برفقة الدكتور غيث القضاة، مدرس مساقي «العبادات في الأديان» و«الأسرة في الأديان»، حيث تأتي الزيارة ضمن الأنشطة العلمية المرتبطة بأهداف المساقين، والرامية إلى نقل دراسة الأديان من الإطار النظري وحده إلى التعرف المباشر على المؤسسات والتجارب الأكاديمية والفكرية المتخصصة، وإتاحة المجال أمام الطلبة للحوار مع الباحثين والأكاديميين والاستفادة من خبراتهم.
واستهل الوفد برنامجه بزيارة المعهد العالمي للفكر الإسلامي ، مكتب الأردن، حيث قدم مدير المكتب الدكتور رائد عكاشة عرضًا حول فكرة المعهد وظروف نشأته وتأسيسه، ورسالته الفكرية والعلمية، وأبرز المجالات التي يعمل فيها.
كما تناول اللقاء إسهامات المفكر الفلسطيني الأمريكي إسماعيل راجي الفاروقي، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ المعهد، ولا سيما إسهاماته في حقل دراسة الأديان والأديان المقارنة، ومنهجه في فهم الظاهرة الدينية والتعامل العلمي مع التقاليد الدينية المختلفة. وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا أجاب خلاله الدكتور عكاشة عن أسئلة الطلبة واستفساراتهم، وجرى تبادل الرأي حول عدد من القضايا المتعلقة بدراسة الأديان والفكر الإسلامي المعاصر، وقام المعهد باهداء الطلبة بعضا من كتبه ومجلاته العلمية واصداراته .
وفي المحطة الثانية من الزيارة، توجه الوفد إلى كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، حيث كان في استقباله الاستاذ الدكتور علاء الدين عدوي، رئيس قسم أصول الدين، الذي قدم إيجازًا حول القسم وبرامجه الأكاديمية، وشرحًا عن برنامج الماجستير في الدراسات الإسلامية في العالم المعاصر باللغة الإنجليزية، وفلسفته وأهدافه وطبيعة المساقات التي يتضمنها، وأهمية تقديم الدراسات الإسلامية بلغة أكاديمية قادرة على مخاطبة السياقات الفكرية والثقافية المعاصرة.
كما التقى الطلبة الأستاذ الدكتور إبراهيم برقان، أستاذ الأديان المقارنة في كلية الشريعة، الذي استعرض جانبًا من خبرته الأكاديمية في هذا الحقل، وقدم مجموعة من التوجيهات المتعلقة بكيفية دراسة الأديان وفق منهج علمي وأكاديمي يقوم على الموضوعية، وفهم الدين من خلال مصادره وسياقاته، والابتعاد عن الأحكام المسبقة، بما يساعد الطالب على إدراك فلسفة الأديان وتكويناتها العقدية والعبادية والاجتماعية بصورة أكثر عمقًا.
واستمع الوفد كذلك إلى الاستاذة الدكتورة أُمامة عماد حماشة، الحاصلة على زمالة تشيفنينج البريطانية في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، التي تحدثت عن تجربتها الأكاديمية والبحثية، وخبرتها في تدريس الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية، وقدمت للطلبة عددًا من النصائح المتعلقة بالتميز العلمي وتطوير المهارات الأكاديمية واللغوية والبحثية، وأهمية الاستفادة من الفرص الدولية والانفتاح على التجارب الجامعية المتقدمة.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ضوء حداثة تخصص دراسات في الأديان في كلية الشريعة بجامعة آل البيت، الذي يمثل تجربة أكاديمية رائدة والأولى من نوعها على مستوى برامج البكالوريوس في كليات الشريعة في المملكة، ويأتي استحداثه استجابة للحاجة المتزايدة إلى تأهيل طلبة قادرين على دراسة الأديان دراسة علمية ومنهجية، وفهم التنوع الديني والفكري، والتعامل مع الأسئلة والقضايا الدينية التي يفرضها العالم المعاصر.
ويطرح التخصص مجموعة من المساقات التي تجمع بين المعرفة الشرعية والدراسة الأكاديمية المقارنة للأديان، ومن بينها مساقا «العبادات في الأديان» و«الأسرة في الأديان» اللذان يدرسهما الطلبة حاليًا في الفصل الصيفي ، وتسعى مثل هذه الزيارات إلى تحقيق جانب من مخرجاتهما التعليمية عبر ربط المعرفة النظرية بالخبرة الميدانية، وتوسيع دائرة التواصل مع الباحثين والمؤسسات والبرامج المتخصصة داخل الأردن.
ويستقطب تخصص دراسات الأديان، الطلبة المهتمين بهذا الحقل المعرفي المتنامي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى متخصصين يمتلكون أدوات علمية ومنهجية لفهم الأديان ومقارنتها، والإسهام في الحوار الديني والثقافي، وبناء المعرفة القائمة على الفهم الموضوعي والمتبادل. ​