نبذة عن جامعة آل البيت:
صدرت الإرادة الملكيّة السامية بتأسيس جامعة آل البيت في محافظة المفرق، بتاريخ (1992/08/17م)، وقد باشرت الجامعة عامها الأول بعد مرحلة من الإعداد والعمل الجاد، مع بداية العام الدراسي (1994م/1995م)، حيث طرحت (49) برنامجاً على مستوى درجتي البكالوريوس والماجستير، في ثلاث كليات رئيسة، هي: كلية الدّراسات الفقهية والقانونية، وكلية الآداب والعلوم، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية (كلية الأعمال حالياً)، إضافةً إلى ثلاثة معاهد متخصّصة، هي: معهد العمارة الإسلامية، ومعهد بيت الحكمة، ومعهد علوم الفلك والفضاء، ومركزين خدميين، هما: مركز اللّغات، ومركز الحاسوب، فضلاً عن ثماني دوائر إدارية.
وقد بلغ إجمالي عدد طلبة الجامعة في عامها الأول قرابة خمسمائة طالب، قام على تدريسهم (88) عضو هيئة تدريس تم استقطابهم من دول مختلفة، ومنهم علماء مشهورون على مستوى العالمين العربي والإسلامي، علاوة على المستوى العالمي، وقد توزع الطلبة بين ثلاثة وعشرين برنامجاً على مستوى درجة الماجستير، وستة وعشرين برنامجاً على مستوى درجة البكالوريوس، جاءواً من مختلف محافظات الأردن، والعديد من الدول العربية والإسلامية الشقيقة، فضلاً عن بعض الدول الأجنبية الصديقة.
ومن الجدير بالذكر، أن جامعة آل البيت قد مرت بمحطات مختلفة من البناء والتطوير المتميزة، حيث استثمرت كل ما هو متاح لديها من موارد بشرية ومادية، وأنجزت على إثرها الكثير من الخطوات المهمّـةً نحو الريادة والتميز، وقد استطاعت أن تقدّم نفسها في مختلف الصّعد المحلية والإقليمية والعالمية بوصفها جامعة أردنيـةً وطنيّةً، تستظلّ بمظلة وزارة التّعليم العالي والبحث العلميّ، وتسعى جاهدةً إلى تحقيق رؤيتها وإنجاز رسالتها والوصول إلى أهدافها، وفق جملة من القيم الجوهرية التي تستند عليها في كافة أعمالها التعليمية والإدارية.
وكانت ثمرة ذلك أن أصبحت الجامعة حالياً تضمّ ست عشرة كلية، هي: كلية الشريعة، وكلية الحقوق، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وكلية العلوم، وكلية الأعمال، وكلية الأمير الحسين بن عبد الله لتكنولوجيا المعلومـات، وكلية العلوم التربويّة، وكلية الأميرة سلمى بنت عبد الله للتّمريض، وكلية الهندسة، وكلية علوم الأرض والبيئة، وكلية بيت الحكمة للعلوم السياسية والدراسات الدولية، وكلية اللغات الحديثة، وكلية العلوم الطبية التطبيقية، وكلية الدراسات العليا، وكلية التربية البدنية وعلوم الرياضة، وكلية العلوم التقنية، يضاف إليها عمادتين، هما: عمادة البحث العلميّ، وعمادة شؤون الطّلبة.
كما تضمّ الجامعة أيضاً عشرة مراكز علميّة وبحثية وخدمية، هي: مركز الجودة والتطوير، ومركز اللّغات، ومركز الحاسوب، ومركز بحوث البيئة والمياه والطاقة، ومركز الاستشارات والتدريب وبناء القدرات، ومركز التعلّم الإلكتروني، ومركز التميز للابتكار وريادة الأعمال، ومركز النمذجة والمحاكاة لتحليل المخاطر، ومركز التنمية المستدامة وتمكين المرأة، ومركز البحوث والدراسات العُمانية، كما وتضمّ الجامعة تسع عشرة دائرة إدارية مختلفة.
ومع نهاية شهر أيار (مايو) من عام (2026م)، بلغ إجمالي عدد طلبة الجامعة (22,341) طالباً وطالبة، منهم نحو (750) طالباً دولياً، جاؤوا من مختلف دول العالم، العربية منها والإسلامية والأجنبية، حيث يقوم على تدريسهم (534) عضواً من الهيئة التدريسية، يساعدهم (630) زميلاً من أعضاء الهيئة الإدارية في الجامعة، وقد توزع طلبة الجامعة بين البرامج والتخصصات، بواقع (983) طالباً، يتابعون دراستهم في (44) تخصصاً على مستوى برامج الدراسات العليا، و(20,403) طالباً على مقاعد الدراسة في (53) تخصصاً في برامج البكالوريوس، و(955) طالباً في برنامج الدبلوم، موزعين على ثمانية تخصصات مهنية مختلفة.
ومن جانبٍ آخر، فإن جامعة آل البيت تضطلع بدورٍ ريادي في قيادة التحول الرقمي، حيث تحولت من مؤسسة
أكاديمية تقليدية إلى مختبرٍ للابتكار التقني ومحركٍ للتنمية الاقتصادية، فقد أصبحت
الجامعة تركز أكثر على دمج التخصصات الرقمية الحديثة، مثل علم الحاسوب، ونظم المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات
البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي
والتسويق الرقمي، في جوهر العملية التعليمية والبحثية في مختلف التخصصات
العلمية.
كما أن الجامعة لم تعد تكتفي بتدريس هذه التخصصات فحسب، بل أصبحت توظفها
في مشاريع عملية تُلامس واقع الاقتصاد الوطني واحتياجاته، بدءاً من رقمنة الخدمات
المالية، مروراً بالزراعة الذكية، وصولاً إلى تعزيز الحوكمة الرقمية وإدارة
مشروعات المياه والطاقة، ومن خلال هذا التمازج المثالي بين الرصانة الأكاديمية
والمهارة التقنية، استطاعات الجامعة أن تُعدّ جيلاً قوياً من المبتكرين، القادرين
على تصميم حلول ذكية تتجاوز التحديات، مما يرسخ مكانة الجامعة كمركز إقليمي لإعداد
الكوادر المؤهلة لقيادة مستقبل الأردن الرقمي.
آخيراً، ستبقى النوايا الصادقة التي ترافقها المؤهلات الاحترافية الرفيعة، معقودة دوماً في جامعة آل البيت، تمهيداً لبناء وتنمية قدرات ومهارات كوادرها البشرية، التي تساعدها في خدمة الطلبة وتنمية المجتمع المحلي، من خلال تطوير الخطط الدراسية في كافة التخصصات القائمة في مختلف برامجها الدراسية، إضافة إلى استحداث التخصصات الأكاديمية الجديدة التي تعزز من المكانة المرموقة للجامعة وسمعتها الطيبة، وفقاً لمتطلبات أسواق العمل، المحلية منها والإقليمية، آخذين بعين الاعتبار التركيز على تطبيق معايير واشتراطات الجودة والاعتماد الأكاديمي الوطنية والدولية، في كافة البرامج والتخصصات العلمية والمسارات الإدارية المساندة لها.