الاستعارةُ المثْقَلة وشِعريّةُ التّعب الفلسطينيّ: قراءةٌ إدراكيّة-سيميائيّة في قصيدةِ ?رنّةِ الإبرةِ? لمريدِ البرغوثيّ
الهدف: تطوير نموذجٍ في الشِّعريّة الإدراكيّة والسّيمياء التّداوليّة لقراءة قصيدة "رنّة الإبرة" لمريد البرغوثيّ مختبرًا لـ"الاستعارة المثْقَلة"؛ أي شبكة مجازيّة تحمل وزنًا دلاليًّا وسرديًّا وإيقاعيًّا يُعيد تنظيم زمن القراءة وتوزيع الحواسّ والمنظور، مع رصد انتقال وظيفة العلامة بين الأيقونيّ والمؤشِّريّ والرمزيّ بحسب القرينة. الطريقة: اتبعت الدّراسة بروتوكولًا ماكرويًّا/مايكرويًّا: فرسمت ستّ خرائط تصوّريّة (الثوب/التطريز، الطّيف الحسّي، رنّة الإبرة، المكان، القمر/الضوء، اليد/الرعاية)، ثمّ شفّرت 84 وحدة نصّيّة وفق عدّةٍ إجرائيّة تجمع قنوات الإدراك الحسّي، وتحوّلات الوظيفة العلاميّة، وعلامات الترقيم الداخليّ، وجرى توسيع مثلّث أوغدن-ريتشاردز بإضافة قرينة تداوليّة تنظّم العبور من الدالّ إلى الفكرة فالمرجع، واستُخدمت مؤشّرات تشغيليّة: شدّة الحمولة الإدراكيّةشدّة الحمولة البنيويّة (SLI)، ومؤشّر الانزياح الإيقاعيّ (RDIRSM) وعدالة التبئير (IEF)، وانتقال الرّعاية إلى السّيادة (CTS). النتائج: أظهر التّحليل أنّ الرّعاية تتصاعد سيادةً مدنيّة عبر تراكم الأفعال اليوميّة، وأنّ سلسلة القمر تعيد توزيع ثِقل الرؤية وتحول دون التسوية الرمزيّة عبر تبئير أخلاقيّ للجسد المعرّض، ووُجد أنّ المكان يُختبَر جسديًّا عبر توتّر التفكّك/الانضغاط، وأنّ "الثِّقل" يعمل منظِّمًا للإيقاع لا علامة نفاد، وأيّدت القراءة فاعليّة سياسات التّسمية في تثبيت "سيادة الاسم" من الداخل وقطع وصاية الشّرح، وكشفت انتقالاتٍ منظّمة بين الأيقونيّ والمؤشِّريّ والرمزيّ تبعًا للقرينة. الاستنتاج: تُبرهن القصيدة أنّ المجاز عند البرغوثي جهازٌ تداوليّ-إدراكيّ يربّي الانتباه ويهندس الوعي: الرنّة تُوقّت، واللون يُسمَع ويُلمَس، والاسم يُستعاد سيادةً؛ لذلك يقترح البحثُ مفهوم "الاستعارة المثْقَلة" إطارًا قابلاً للتّعميم، ويقدّم مؤشّراتٍ عمليّة لقياس العبء الإدراكيّ والإيقاع الداخليّ، بما يرفد مناهج القراءة النقديّة في الشّعر العربيّ المعاصر.
سنة النشـــر