العلاقات الأردنية العربية: سوريا، لبنان، العراق في عهد حكومات سمير الرفاعي 1944-1963م، ضمن دراسات نشرت في كتاب: علاقات الأردن الخارجية في عهد حكومات سمير الرفاعي 1944-1963م
يتناول هذا البحث العلاقات الأردنية مع كل من سوريا و لبنان و العراق خلال عهد حكومات سمير الرفاعي بين عامي 1944?1963م، وهي مرحلة مهمة في تاريخ السياسة الخارجية الأردنية اتسمت بتشابك التحولات الإقليمية مع مساعي الأردن لتعزيز موقعه في النظام العربي.
يركز البحث على طبيعة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الأردن وهذه الدول، في ظل التغيرات التي شهدها المشرق العربي بعد الحرب العالمية الثانية، وبروز قضايا محورية مثل الاستقلال العربي، والصراع العربي?الإسرائيلي، والتنافس الإقليمي بين الأنظمة العربية. وقد لعبت حكومات سمير الرفاعي دوراً مهماً في إدارة هذه العلاقات بما يحقق التوازن بين المصالح الوطنية الأردنية ومتطلبات العمل العربي المشترك.
فعلى صعيد العلاقات مع سوريا، تأثرت هذه العلاقات بالتحولات السياسية المتكررة التي شهدتها الساحة السورية، بما في ذلك الانقلابات العسكرية وتغير الحكومات، الأمر الذي انعكس على مستوى التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. أما العلاقات مع لبنان فقد اتسمت بطابع أكثر استقراراً، حيث قامت على التعاون الدبلوماسي والاقتصادي في إطار الروابط العربية المشتركة. في حين احتلت العلاقات الأردنية العراقية أهمية خاصة، نظراً للتقارب السياسي بين البلدين وارتباطهما بمشاريع وحدوية وتنسيق سياسي وعسكري، خصوصاً في إطار التعاون الهاشمي خلال تلك المرحلة.
ويخلص البحث إلى أن حكومات سمير الرفاعي أسهمت في ترسيخ سياسة خارجية أردنية تقوم على الانفتاح على الدول العربية المجاورة، والسعي إلى تحقيق قدر من التنسيق والتعاون الإقليمي رغم التحديات السياسية التي شهدها العالم العربي في تلك الفترة.