أثر الخطورة الإجرامية على تفريد العقوبة في التشريع الجزائي الأردني "دراسة تحليلية استقرائية نقدية"
تهدف هذه الدراسة لتفحص أثر الخطورة الإجرامية على التفريد العقابي بأنواعه الثلاث: التشريعي والقضائي والتنفيذي، لتلك الغاية لابد من تتبع هذا الأثر في تطبيقات أنظمة التفريد العقابية المتفرقة في قانون العقوبات، واستقراء أثر هذه التطبيقات الجزئية على العقوبة لاستخلاص تصور عام يرسم هذا الأثر على العقوبة الجزائية، وتم ذلك من خلال منهج وصفي ومنهج تحليلي استقرائي ناقد.
وأبرز ما خلصت أليه هذه الدراسة أن الخطورة الاجرامية تعتبر معيار ذو أثر واضح على تفريد العقوبة الجزائية، ولكنها ليست بديلاً للمسؤولية التقليدية المبنية على الإرادة وحرية الاختيار، ورغم أن المشرع لم يذكرها صراحة الا ان التطبيقات التشريعية المتفرقة في مجال تفريد العقوبة تشير الى ان المشرع بنى عليها نظام تفريد العقوبة الجزائية بشكل أساسي.
وتوصي هذه الدراسة المشرع الأردني بتنظيم أثر الخطورة الاجرامية على العقوبة في إطار قانوني واضح في القسم العام من قانون العقوبات، وحث القضاء لاستعمال الخطورة كمعيار لتفريد العقوبة وفرض رقابة على ذلك من المحكمة الأعلى، وكذلك تعميم تطلب وجود الدراسة الاجتماعية للجاني في كل الجنح والجنايات ذات العقوبة السالبة للحرية.