الْمَخَارِج النُّطقيّة للأصوات اللغويّة في مدرسة "التّقليبات الصوتيّة" المعجميّة
تعد مدرسة "التقليبات الصوتية" المعجمية باكورة التأليف المعجمـي، ومصـدراً للمعاجم من بعدها. ولما كانت هذه المدرسة تعتمد مخارج الأصوات وسيلة لتصـنيف مادتها المعجمية، تناولت هذه الدراسة أشهر معاجمها وهما: "العين" للخليل، و"البارع" للقالي، بالدراسة والتحليل والموازنة. إن ما جاء في مقدمة هذين المعجمين من وصف لمخارج الأصـوات اللغويـة،يكشف عن أنظار دقيقة تتفق وما توصل إليه علم الأصوات الحديث في مسائل كثيرة،كما يعد مصدراً أصيلاً من مصادر الدرس الصوتي، وليس مجرد نقولات عن كتـب اللّغة . وكان مما توصلت إليه هذه الدراسة، إيضاح المفهوم الدقيق لبعض المصطلحات التي أوردها الخليل والقالي في وصف مخارج الأصوات، وكشف النقاب عن حقيقـة بعض الأصوات اللغوية من خلال وصف مخارجها عندهما، فضلاً عن عقد موازنـة بين ما أثبته الخليل وما أثبته القالي في وصف مخارج الأصوات وترتيبها. وموازنـة هذه الأنظار بمعطيات الدرس الصوتي الحديث؛ لبيان مدى أصالتها من جهـة، ومـا بينهما من توافق وتخالف من جهة أخرى.
سنة النشـــر
2008